المقالات التثقيفية


الرئيسية : المقالات التثقيفية : عمليات المياه البيضاء (الكاتاراكتا) الآن بأحدث تكنولوجيا في العالم

عمليات المياه البيضاء (الكاتاراكتا) الآن بأحدث تكنولوجيا في العالم

الدكتور حاتم المعتصم

استشاري طب وجراحة العيون

مستشفى الأطباء المتحدون

    مرض المياه البيضاء من أكثر الأمراض التي تسبب إعاقة الإبصار حيث تحدث عتامة لعدسة العين تفقدها شفافيتها وقدرتها على توصيل  الصورة إلى شبكية العين فيبدو المريض  وكأنه ينظر من خلال زجاج غير نظيف

     ويمكن حل المشكلة من خلال استبدال العدسة الأصلية المعتمة بأخرى شفافة من مادة لا تتفاعل مع أنسجة الجسم فتقبلها العين كبديل عن العدسة الطبيعية ؛ هذه العدسة تزرع داخل العين وتكون دائمة  ولا تحتاج الى تغيير بمرور الزمن

وماذا عن دور التكنولوجيا الحديثة ؟

    إن استبدال  عدسة العين (عمليات المياه البيضاء ) ظل تحدياً لجراحي العيون طوال النصف الثاني من القرن الماضي إلى أن عالجت التكنولوجيا الحديثة الكثير من العقبات  التي تواجه الجراحة ومنها

أولاً : حساب قوة العدسة التي ستزرع : حيث تطور الأمر من استخدام موجات فوق صوتية ومقياس تحدب العين البدائي  إلى أحدث أجهزة القياس الرقمية التي تستخدم تقنيات ضوئية تعمل بدقة متناهية لتعطينا  أفضل قياس لقوة العدسة يتيح للمريض  مستوى رؤية في غاية الدقة بعد العملية

ثانيا: التقنيات في العملية الجراحية ذاتها : تطورت الجراحة من  استخراج العدسة كاملة من فتحة تتعدى 8 ملليمتر الى فتحة   دقيقة لا تتجاوز  2 ملليمتر ، حيث نقوم بإخراج العدسة القديمة بعد تفتيتها من خلا ل هذه الفتحة الصغيرة بواسطة الموجات فوق الصوتية

ثالثاً : استخدام الموجات فوق الصوتية : لقد تطورت أجهزة تفتيت العدسة بالموجات فوق الصوتية تطورا كبيرا حتى تكون آمنة عند استخدامها  داخل العين  دون إلحاق أي أذى بالنسيج الطلائي  فلدينا أحدث الأجهزة  التي  تضمن و بصورة غير مسبوقة بقاء الأنسجة في مأمن عن طريق الضبط الرقمي لتدفق السائل الموجود داخل العين  والحفاظ على بقاء خزانة العين الأمامية ممتلئة طوال  وقت العملية بعد أن كانت تعتمد على نقل عامود السائل وارتفاعه يدوياً والذي لا يعطي نفس الثبات كما هو الحال فيى التكنولوجيا الجديدة المستخدمة حاليا

رابعاً : النوعية الأحدث من العدسات  : نحن نستخدم أفضل وأحدث العدسات ذات الجودة عالية والتي يراعى فيها تحقيق أعلى معاملات الأمان  من ناحية الحماية من الأشعة الضارة وتقليل حدوث عتامات الحافظة الخلفية لعدسة العين بعد العملية مما يقلل الاحتياج الى التدخل بجهاز الليزر بعد العملية لإزالة تلك العتامات

وفي النهاية نحن نؤمن أن العين من أعظم نعم الله على الإنسان ونسعى بكل طاقتنا لأداء رساتنا في الحفاظ على كفائتها وعلاجها  معتمدين في ذلك على  فضل الله وتوفيقه

 

 





المزيد من المقالات