المقالات التثقيفية


الرئيسية : المقالات التثقيفية : عيادة السمنة رفاهية أم ضرورة؟؟

 

عيادة  السمنة ...رفاهية أم ضرورة؟؟

الدكتورة رشا مسعد

أخصائية التغذية العلاجية وعلاج السمنة ومضاعفاتها

مستشفى الأطباء المتحدون

       يقصد البعض عيادات السمنة من باب الاهتمام بالشكل لكن ثبت علميا أن السمنة ترتبط بالكثير من الأمراض مثل السكري ، ارتفاع ضغط الدم ، زيادة دهون الجسم ، بعض السرطانات مثل سرطان القولون والثدي ، خشونة المفاصل ، ضعف الانتصاب ، مشاكل التنفس ، الكبد الدهنية وعدم انتظام الدورة الشهرية للسيدات مع تأخر الإنجاب ؛ هذا غير الشعور بالاكتئاب و قلة الثقة بالنفس. 

لهذه الأسباب لم تعد زيارتك لعيادات السمنة رفاهية بل أصبحت ضرورة حتمية لمعالجة بعض الأمراض ولكن ما هي أسباب السمنة ؟ و لماذا يصاب البعض بالسمنة  و البعض لا بالرغم من ممارسة نفس العادات الغذائية تقريبا ؟

في البداية يجب ان نعرف أن أهم سببين للسمنة هما :

  • قلة النشاط البدني .
  • العادات الغذائية الخاطئة.

و يليهما العديد من الأسباب مثل :

  • العوامل الجينية.
  • الحالات المرضية مثل متلازمة برادر ويلي و زيادة نشاط الغدة الكظرية .
  • أسباب اجتماعية مثل التوتر و الاكتئاب وعدم توفر مكان للتريض و قلة النوم .
  • العمر : ترتبط السمنة بالتقدم في العمر على الرغم من انتشارها الحالي بين الأطفال و ذللك لانخفاض معدل حرق الدهون في كبار السن .
  • بعض العقاقير : مثل مضادات الاكتئاب وحبوب منع الحمل و الكورتوزينات

ويأتي السؤال :ما الحل ؟ 

كن ايجابيا و خذ أول خطوة بحجز موعد مع طبيب التغذية الذي سوف تتشارك معه لوضع خطة تثقيفية و علاجية مناسبة لك و لظروفك الصحية و الاجتماعية ؛ فطبيب التغذية هو الطبيب المؤهل لعلاج حالات السمنة و تقييم أسبابها بشكل صحيح والملم بكل ما يتعلق بالسمنة من أسباب وأعراض و علاج دوائي أو غذائي مناسب لكل حالة على حدة  والأقدر على وضع خطة متكاملة لعلاج هذه المشكلة

فما هى محاور تلك الخطة ؟

المحور الأول : الفحص والتشخيص : سيقوم الطبيب بأخذ التاريخ المرضي ثم يقوم  بالفحص الإكلينيكي والذي يشمل قياس الوزن وحساب الكتلة و قياس محيط الخصرالذي يعبر عن الدهون المتراكمه في منطقة البطن و يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمراض القلب و السكري ، بعد ذلك قد يطلب الطبيب بعض التحاليل ان كان هناك ما يدعو لها

المحور الثاني : النظام  الغذائي :

سيقوم طبيب التغذية بعمل نظام طعام يناسب كل مريض على حده مراعيا في ذلك الجنس و العمر و الحالة الصحية و الاجتماعية و الاقتصادية للمريض للوصول لمفهوم تغيير نمط الحياة

و يراعى في النظام الغذائي ما يلي:

  • التقليل من السعرات الحرارية : يقوم أخصائي التغذية باستعراض عاداتك الغذائية من اكل و شرب لاكتشاف كمية السعرات المتناولة على مدار اليوم و من ثم التقليل منها فالكمية الأمثل تتراوح من 1200 إلى 1500 سعراً حرارياً  للسيدات و من 1500 إلى 1800 سعراً حرارياً  للرجال .
  • اختيار أطعمة عالية القيمة الغذائية و الابتعاد عن الأطعمة المليئة بالسعرات مثل اللحوم المصنعة و الحلويات و الدهون و الاستعاضة عنها بأطعمة أكثر صحة مثل الفواكة و الخضروات.
  • حظر بعض انواع الأطعمه مثل المشروبات الغازية و الغنية بالسكريات.
  • استخدام بعض مكملات الطعام المنخفضة السعرات كبديل لبعض الوجبات ان احتاج الأمر.
  • الابتعاد عن أنظمة الغذاء غير الصحية التي تعرف بالريجيمات الكيميائية و التي تستثني بعض فئات الطعام مثل حمية أتكين المعتمدة علي البروتين و منع النشويات .

المحور الثالث : زيادة النشاط البدني :

 سيحدد معك أخصائي التغذية نوع الرياضة المناسبة لك و الوقت اللازم لها و كيفية البدء فيها ؛  فالرياضة عامل مهم جدا لزيادة معدلات الحرق كما أنها تحسن من الصحة و تؤدي للشعور بالسعادة بوجه عام لذلك ناقش مع أخصائي التغذية كل ما علق بذهنك من معلومات عن زيادة النشاط البدني و على وجه العموم يجب أن تمارس الرياضة بمعدل 150 دقيقة أسبوعيا للحفاظ على الوزن و بمعدل 300 دقيقة أسبوعيا للتقليل منه ولكن حسب توجيهات طبيبك

المحور الرابع :التعديل السلوكي :

  • يجب أن تعرف أن الوصول للوزن المثالي لم يعد هو الهدف من علاج السمنة و لكن الهدف أصبح الوصول للوزن الصحي و هذا هدف تستطيع تحقيقه بالقليل من المثابرة .
  • و يجب أن تحدد هدفك و تلتزم بالخطة الموضوعة مع الابتعاد عن أي مغريات كالولائم أو البوفيهات المفتوحة ، وكذلك عليك أن تتعلم كيفية مواجهة التوتر و ضيق المشاعر عند الحرمان او التقليل من كمية ما كنت تحصل عليه من الطعام في السابق.
  • كما يجب على الأسرة ان تشارك مريض السمنه في خطة علاجه عن طريق تقديم الدعم المعنوي و مشاركته بعض طعامه و تغيير قائمة المواد الغذائية المستخدمه بالمنزل.

المحور الخامس : استخدام العقاقير:

في البداية احب أوضح أن العقاقير لا تغني عن النظام الغذائي و زيادة النشاط البدني و العلاج السلوكي  . فالمستخدم للعقاقير فقط سوف يستعيد وزنه الزائد بمجرد أن يتوقف عن استعمالها .

فمتى يصف  أخصائي التغذية العقاقير؟

  • عندما تكون كتلة الجسم أكبر من 30.
  • أو عندما تكون كتلة الجسم أكبر من 27 مع وجود عوارض مرضية بسبب السمنة .

و يمنع منعاً باتاً استخدام أي عقاقير بدون استشارة أخصائي التغذية كتلك التي يعلن عنها في التلفاز أو على وسائل التواصل الأجتماعي .

المحور السادس: جراحات السمنة :

في بعض الأحيان تكون  الجراحة هي الحل فمن يلجأ لها و من يستحقها ؟

  • مريض السمنة المفرطة حيث الكتلة أكبر من 40.
  • اذا كانت الكتلة من 35 الى 9 مع وجود مشاكل مرضية خطرة كالسكري و ارتفاع ضغط الدم.

مع ملاحظة مهمه جدا : و هى أن الإعداد النفسي و التغذوي قبل و بعد هذه الجراحات مهم جدا كما أن  تهيئة المريض للنتائج و المترتبات و المضاعفات المحتملة لها  مكانه مهمة كالجراحة ذاتها

و هناك أنواع كثيرة من جراحات السمنه التي ثبت نجاحها و لذلك فسوف يناقش معك أخصائي التغذية هذه الخيارات لمساعتدك في تحديد أهدافك و من ثم تحويلك للطبيب المختص بالجراحة .

 

المحور السابع : المحافظة علي الوزن الجديد و عدم اكتساب وزن زائد مرة اخرى.

و هذا عن طريق مراقبة الطعام و الوزن و التصرف السريع مع أى زيادة طارئة و المحافظة على العادات الغذائية الجديدة التي تعلمتها مع طبيب التغذية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 





المزيد من المقالات